الفيض الكاشاني

124

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

وبين تفصيل العالم وفعلية أحدهما فيه دفعة ، والاخر بالتدريج قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : دواءك فيك وما تشعر * ودائك منك وما تبصر وتزعم انك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر وأنت الكتاب المبين الذي * باحرفه يظهر المضمر هرچه در عالم كبير بود * همه شرح كتاب اكبرتست گر تو آدم زادهء چون أو نشين * حملهء ذرات را در خود به بين چيست اندر خم كه اندر نهر نيست * چيست اندر خانه كاندر شهر نيست اين جهان خمست دل چون جوى آب * اين جهان خانه است ودل شهر عجاب كلمة فيها إشارة إلى أن الانسان الكامل كتاب الحق وصورته الانسان الكامل كأنه كتاب مختصر منتخب من أم الكتاب التي هي عبارة عن الحضرة الأحدية الجمعية الإلهية مشتمل على حقائقها الفعلية الوجوبية ، ومنطو على « 1 » دقايق نسب صفاتها الربوبية بحيث لا يشذ عنها شئ منها سوى الوجوب الذاتي فإنه لا قدم فيه للممكن الحادث والالزم قلب الحقايق روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : نزلونا عن الربوبية ثم قولوا في فضلنا ما استطعتم ، فان البحر لا ينزف « 2 » وسر الغيب لا يعرف وكلمة اللّه لا توصف ، وعنه عليه السلام : نحن اسرار اللّه المودعة في هياكل البشرية ، وعن الصادق عليه السلام اجعلوا النار بانؤب « 3 » اليه ، ثم قولوا

--> ( 1 ) - انطوى القوم عليه : تجمعوا منطو اى مجتمعة . ( 2 ) - نزف ماء البئر : استخرج كله . ( 3 ) - آب من السفر : رجع . آبه اوبا : قصده .